العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

حصر أوعي . والفوت : السبق إلى الشئ والهلع : أفحش الجزع . قوله عليه السلام : " فطرت والله بعنانها " أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم ، فالضمائر في قوله : " بعنانها " ونظائره راجعة إلى الأمة أو إلى الكمالات ، وفي النهج " وفزت برهانها " وفي الكافي " فطرت والله بغمانها وفزت بحبائها " فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة . والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة قوله : " فأقلعت " أي ذهبت عنا وتركتنا . ونهج الطريق كمنع : وضح وأوضح . قوله عليه السلام : " فجللت عن البكاء " أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء والظاهر أن القائل كان هو الخضر عليه السلام . 5 - فرحة الغري : قال الثقفي في كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام - ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وذلك على أحد القولين - : إن عبد الله بن جعفر [ الطيار ] قال : دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه - يعني ابن ملجم لعنه الله - فدفع إليه ، فأمر بمسمار فحمي بالنار ، ثم كحله ، فجعل ابن ملجم يقول : تبارك الله الخالق للانسان من علق ، يا ابن أخ إنك لتكحلن بملمول مض ، ثم أمر بقطع يده ورجله فقطع ولم يتكلم ، ثم أمر بقطع لسانه فجزع ، فقال له بعض الناس : يا عدو الله كحلت عينك ( 1 ) بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع وجزعت من قطع لسانك ؟ فقال لهم : يا جهال أنا والله ( 2 ) ما جزعت لقطع لساني ولكني أكره أن أعيش في الدنيا فواقا لا أذكر الله فيه ! فلما قطع لسانه أحرق بالنار . ( 3 ) بيان : قال الجوهري : الملمول : الميل الذي يكتحل به ( 4 ) . وقال : كحله بملمول مض أي حار ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : عيناك . ( 2 ) في المصدر : اما والله . ( 3 ) فرحة الغري : 10 . ( 4 ) الصحاح : 1821 . ( 5 ) الصحاح : 1107 .